محمد بن عبد الملك الشنتريني الأندلسي ( ابن السراج )
702
جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب
[ أ ] وكلّما طنّ الذّباب زجرته * إنّ الذّباب إذا عليّ كريم « 1 » وقال سابق البربريّ : لا تنه عن خلق ، وتأتي مثله * عار عليك إذا فعلت عظيم « 2 » وقال شبيب بن البرصاء « 3 » : رأوه فازدروه ، وهو خرق * وينفع أهله الرّجل القبيح « 4 » وقال أعشى همدان : إن نلت لا أفرح بشيء نلته * وإذا سبقت به ، فلا أتلهّف « 5 » وقال آخر : وكم من أكلة منعت أخاها * للذّة ساعة أكلات شهر وكم من طالب يسعى بشيء * وفيه هلاكه لو كان يدري « 6 » وقال آخر : وهل ينهض البازي بغير جناحه * متى حزّ يوما ريشه ، فهو واقع « 7 »
--> ( 1 ) بالمخطوط : « وكلما » - بدون همزة - ، وفي ( الحلية 1 / 396 ، ف 317 ) غير منسوب برواية : « أو كلما . . . » . ( 2 ) البيت في ( ديوان أبي الأسود الدؤلي ص 165 ) ضمن قصيدة مع مستدرك الديوان . ( 3 ) بالمخطوط : « وقال ابن البر » خطأ ، وشبيب بن يزيد بن جمرة ( أو جبرة ) الذبياني - والبرصاء أمّه - شاعر إسلامي بدوي فصيح من شعراء الدولة الأموية ، وكان شريفا سيّد قومه ( الأغاني 12 / 273 - 283 ، الحلية 1 / 296 ، معجم الأدباء 11 / 269 ) . ( 4 ) البيت في ( الحلية 1 / 296 ، ف 321 ) برواية : « . . . وهو حرّ . . . » . والخرق : الكريم المتخّرق في الكرم ، وقيل : هو الفتى الكريم الخليقة السّخي ، والجمع : الأخراق ( اللسان : خرق ) . ( 5 ) البيت في ( الحلية 1 / 296 ، ف 323 ) ، منسوب لأعشى همدان . ( 6 ) البيتان في ( الحلية 1 / 297 ، 325 ) ، والأول برواية : « . . . بلّذّة . . . دهر » . وبعد هذا البيت فيها مباشرة : « 326 / وأشرد مثل قيل في الرّجل يسعى لما فيه هلاكه ، ولا يعلم ، قول الآخر : « وكم من طالب يسعى لأمر . . . » . ( 7 ) البيت - وقبله آخر - في ( الحلية 1 / 297 ، ف : 328 ) برواية : « ولا ينهض . . . وإن جزّ . . . » . منسوب لعبد الله بن أبيّ بن سلول ، وهو من أهل المدينة كان رأس المنافقين في فجر الدعوة الإسلامية ، واخزل برجاله ورجع إلى المدينة قبل وقعتي أحد وتبوك ، وكان كلما نزلت بالمسلمين نازله شمت بهم ت نحو 9 ه 630 م ( المحبر 233 ، والأعلام 4 / 188 ) .